
في إطار التحركات الدبلوماسية المتسارعة في المنطقة، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، بوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير، وذلك بعد وقت قصير من وصوله إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في زيارة وُصفت بأنها محورية ضمن الجهود الإقليمية لبحث التطورات الراهنة.
وتأتي زيارة عراقجي في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تحركات متزامنة، حيث تستعد باكستان لاستقبال مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث ملفات متعلقة بوقف الحرب وإمكانية إعادة إحياء قنوات التواصل، رغم عدم إعلان موعد رسمي لوصول الوفد الأمريكي حتى الآن.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين، فإن عراقجي يحمل معه ردًا مكتوبًا على المقترح الأمريكي المتعلق بوقف الحرب، ما يعكس استمرار حالة الحراك الدبلوماسي بين الجانبين رغم التوترات القائمة.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي خطط لعقد اجتماع مباشر بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، مؤكدًا أن الزيارة تركز على اللقاءات الثنائية مع الجانب الباكستاني، ضمن جهود الوساطة الإقليمية.
كما أشار موقع “أكسيوس” إلى احتمال عقد لقاء مباشر بين المبعوثين الأمريكيين وعراقجي في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، بينما تحدثت مصادر باكستانية عن إمكانية عقد اجتماع يوم الأحد، في حين نفت طهران بشكل قاطع وجود أي ترتيبات رسمية لذلك.
وتبقى الزيارة الإيرانية إلى باكستان محط اهتمام دولي، في ظل تضارب التصريحات حول مستقبل المفاوضات، واستمرار الجهود الدبلوماسية غير المباشرة لاحتواء التوترات الإقليمية وفتح مسارات تفاوضية جديدة.






